محمد محمود حجازي
21
التفسير الواضح
الراكعون الساجدون في الصلاة ، والآمرون بالمعروف شرعا والناهون عن المنكر ، وهاتان الصفتان من لوازم الجماعات وقوامها . والحافظون لحدود اللّه كلها ، وحدود اللّه هي شرائعه وأحكامه التي تشمل ما يجب على الفرد والجماعة وجوبا عينيا أو كفائيا ، ولعل ذكر هذا الوصف بالواو وحده لأنه جماع الأصناف كلها وكأن ما مضى كله نوع وهو وحده نوع . ها هي صفات المؤمنين الكاملة ، وثوابهم الكامل ، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، أي : أن الآية عامة في كل مجاهد في سبيل اللّه موصوف بهذه الصفات إلى يوم القيامة . الاستغفار للمشركين ومتى يؤاخذ اللّه على الذنب ؟ [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 113 إلى 116 ] ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 ) وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( 114 ) وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 115 ) إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 116 )